Wednesday, November 08, 2006

بيت حانون لكم ذكرتينا



أشعر في قلبي بحرقة شديد وبجروح تدمي ثانيتاً، ولكن أجد أمامي غير أن أكتب مرة أخري عن جروح أمتي التي لا تنتهي، ولكن هذه المرة لا أعلم لماذا أكتب هذه المرة بصعوبة شديدة !! أصعب من كل مرة، هل يا تري لا استطيع أن أكتب لاني لم أعد قادراً عن الكتابة أم جرحي زاد عن حده.....



أتذكر الآن مجزرة قانا البشعة، وأتذكر الآن كم كانت دموعي لا تقف، واتذكر كيف كانت ثورة غضبي لا تهدأ، نعم أتذكر ذلك كالأمس، هل اتذكرها بسب تلك المجزرة البشعة التي حدثت في بيت حانون.



كنت أعتقد حينها ان لم أكف عن الصراخ، وان دموعي لن تقف، واني سوف أفعل شئ من أجل أمتي، ومن أجل حرية أمتي.......



حينها كنت عاهدت أني لن أترك ذلك الموقف سدا، وأني لن أهدأ إلا حين أري أرض أمتي حرة، لا غاصب يحتلها، ولا حاقد يستطيع أن يقترب منها.......



ولكن نسيت.... نعم أعلنها لقد نسيت..... ولكن جائت ذكرها سريعاً في بيت حانون.



كنت في قرار نفسي أحاول أن ابعد عيني عما تلك الجراح التي تنزف من جسد هذه الأمة المثخنة بالجراح، فلا أشاهد إلا ذلك البار الطويل من الأخبار فلم يعد قلبي يستطيع أن يتحمل جراحأً تجدد.....



ولكن كيف يحدث هذا وانا في أمة لا أخبار لها إلا تلك البقع المتزايدة من الدماء، فبينما أنا في استعداد لنزول كالعادة إذا بوالدي يفتح نشرة الأخبار كعادته والصوت كان عالياً وتلقت أذني السكاكين التي تجدد الجراح......



20 شهيداً بينهم 7 أطفال من بيت واحد واكثر من 60 مصاباً .........



ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا قلبي لماذا يفعلون بك هذا..................



تجددت الجراح سريعاً، وما زاد جراحي وأنا أتذكر مواقف حكامنا في مثل هذه الأحداث، الذين كنا ننكر عليهم الشجب والأستنكار فلم يعودوا يفعلوه، وأنا علي يقين شديد أن ذلك لن يتغير، فالقلب يولد مرة واحدة.... والدماء لم تعد تلك الدماء الثائرة علي الظلم..... فدمائنا ارخص من ذلك.........



واحسرتي وأنا أكتبها مختلطة بدموعي ممن يعرف ما يحدث حولنا ولا يترك قلبه، هل يا تري أصبح من كثرة الدماء التي نسمعها ونراها لم تعد نشعر بدماء آخري تنزف.......



واتذكر أحد اصدقائي وهوا يقول إذا جاء يوم ولم يكن هناك دماء جديدة من دماء المسلمين إن كانت في فلسطين او العراق او غيرهما فهذا شئ غريبب ويستحق أن يكون خبر لا يتكرر،ودلل علي ذلك بقوله ان اول درس تعلمه في الصحافة ان الأخبار الغير مؤلفة هي الأخبار التي تستحق أن تنشر وان يوم من غير دماء للمسلمين ليوم يستحق ان يذكره التاريخ ويحتفل به المسلمين كل عام.



مالكي يا أمتي ما يحدث لكي..... أهنتي حتي علي ابنائك......لكي الحق ان كل الحق كل الحق أن تبكي دموعاً من الدماء فلم يعد أحد يثق بكي....... حتي أبنائك



بيت حانون لكم ذكرتينا بمرارة حاولنا كثيراً أن ننساها.............



ولكن لم يعد هناك مجال لنسيان........ فكل لحظة تعيش فيها يزيد تلك اللآم التي في القلب، وتلك الجروح التي في الجسد...



اما لهذه الأمة من لحظة تستيقظ فيها وتترك عنها ثوب الضياع و الذل والمهانه......



وسوف يحدث هذا فقط أن اردنا...... فمتي تريد هذه الأمة.


8 Comments:

At 2:35 AM, Anonymous Anonymous said...

حسبنا الله و نعم الوكيل جراح وجراح
آلام وآلام

ولا رجال لأمة الإسلام إلا القليل

 
At 4:51 AM, Anonymous the manager said...

ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب
صدق الله العظيم

 
At 7:01 AM, Anonymous jolyat said...

السلام عليكم

المقالة جميلة ماشاء الله ويمكن احسن مقالة في بقية المقالات التانية

بس عايزين نفكر هنساعدهم ازاي


ربنا معاهم ويقويهم


جزاك الله خيرا علي المقالة

 
At 9:57 AM, Anonymous عروبة said...

بدي أحكي اكتر من هيك
بس ما اقدر غير اني اشكرك ياخوي
وتحيى فلسطيني العزيزة فوق كل غاشم ما يقدر حقها

 
At 12:10 AM, Blogger أبو أمل said...

لن تنهض هذه الأمة إلا بالعودة إلى الدين وصحيح الدين
وهل يرجى ذلك
ووزير الثقافة يهاجم
الحجاب
زكأن الحجاب هو سبب التخلف
لا تنتظر شيئاً الآن على الأقل

سعدت بمدونتك
اسعدنى بالزيارة

 
At 12:15 AM, Anonymous جمال الدولى said...

رائع هذا الكلام
متى ياترى
نرى امه من الأعزاء
متى

 
At 12:19 AM, Anonymous جمعية كوم الضبع said...

لنا الله
لا يغير الله ما بقوم
حتى يغيروا ما بأنفسهم
مدونتك حلوة
زورنى

 
At 4:36 AM, Anonymous عشرة ليرات فرنسية said...

موضوع رائع يا شاركوو
وبأنتظار المواضيع الشيقة الأخرى

 

Post a Comment

<< Home